الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
44
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ثانياً : بالمعنى العام : في اصطلاح الكسن - زان نقول : المرآة : هي الوجه البرزخي لكل حقيقة . إضافات وإيضاحات [ مبحث صوفي ] : ( المرآة ) في اصطلاح الشيخ الأكبر قدس الله سره تقول الدكتورة سعاد الحكيم : « استثمر ابن عربي صفة المرآة الوظيفية في صورة تمثيلية شرح على أساسها أحد أشكال العلاقة بين الحق والخلق : مفسراً بذلك سبب الخلق من ناحية ، وكيفية نشؤ الكثرة عن الوحدة من ناحية ثانية . وسرعان ما أينعت هذه الصورة التمثيلية رموزاً ومصطلحات ( مرآة الحق . مرآة الخلق ) أغنت مفردات شيخنا الأكبر الفنية وسندرج مجمل نظرته إلى المرآة في نقطتين : الأولى : المرآة : صورة تمثيلية . والثانية : المرآة : رموز ذو دلالات وإيماءات . المرآة / صورة تمثيلية : وهي تفسر : 1 . سبب الخلق . استفاد ابن عربي قدس الله سره من صفة ( الترائي ) ليقدم بها إلى الفكر الإنساني سبباً لوجود العالم ، فقد شاء الحق أن يرى عين أسمائه وصفاته فأوجد العالم : مرآة . يقول : « لما شاء الحق سبحانه من حيث أسمائه الحسنى التي لا يبلغها الإحصاء أن يرى أعيانها ، وإن شئت قلت : أن يرى عينه . . . أوجد العالم كله وجود شبح مسوّى لا روح فيه ، فكان كمرآة غير مجلوة . . . فاقتضى الأمر جلاء مرآة العالم ، فكان آدم عين جلاء تلك المرآة . . . » « 1 » . 2 . كيفية نشوء الكثرة عن الوحدة .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي فصوص الحكم ج 1 ص 49 48 .